السيد محمد الصدر
167
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة الإيلاف وفي تسميتها عدة أطروحات : الأولى : الإيلاف . وهو المشهور . الثانية : قريش ، كما في بعض المصادر . الثالثة : السورة التي ذكر فيها الإيلاف . أو التي ذكر فيها قريش . الرابعة : أن نسميها بما تبدأ به وهو قوله : لإيلاف قريش . الخامسة : أن نشير إليها برقمها في المصحف وهو 106 . سؤال : ما هو متعلق لإيلاف ؟ جوابه : إن فيه عدة وجوه : الأول : إنه فعل مقدر قبله . مثل : نزلت السورة أو أقول أو يكون أو يحصل . ونحوه لأجل أن يناسب إسناد الجار والمجرور . الثاني : إنه فعل مقدر بعده ، فيكون المعنى أنه تحصل رحلة الشتاء والصيف لإيلاف قريش . الثالث : ما ذكره الرازي في هامش العكبري ، حين قال « 1 » : إنها متعلقة بما بعدها ، وهو قوله تعالى : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ . إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ . أقول : إلّا أنه بعيد لأنه بمنزلة المعلول والأثر ، فلا يكون بمنزلة المؤثر .
--> ( 1 ) ج 2 ، ص 157 .